بدء مشروع تجاري

امرأة تتحدث مع امرأتين أخريين، ويبدو أن الجميع منتبهون ومهتمون بالنقاش.

بناء «الشيء الكبير» التالي. أن تكون مدير نفسك. أن تحصد كامل ثمار عملك. هناك أسباب كثيرة لبدء مشروع تجاري (إلى جانب الكثير من المخاطر)، لكن خوض هذه التجربة خطوة يواجهها كل رائد أعمال إذا كان يخطط للانطلاق بمفرده.

لماذا يبدأ الناس أعمالهم الخاصة؟

يبدأ كل مشروع بشخص أراد أن يفعل شيئًا، ثم اتخذ الخطوات اللازمة لتحقيقه. نتناول بعض الآثار الأوسع لبدء مشروع تجاري في مقالنا الاقتصادي عن ريادة الأعمال، لكن على المستوى الشخصي يبدأ الناس عادةً المشاريع التجارية لثلاثة أسباب رئيسية.

  1. أن يكونوا رؤساء أنفسهم. إذا بدأت مشروعك الخاص، فستتمكن من وضع القواعد المتعلقة بكيفية عملك ومتى ولماذا تعمل كل يوم. ويشكّل أن تكون رئيس نفسك دافعًا كبيرًا لبعض الناس لتحقيق النجاح.
  2. الحصول على العائد الكامل لعملك. عندما تمتلك مشروعك الخاص، تحصل على الاحتفاظ بجميع الأرباح. ويرى رواد الأعمال غالبًا أن مقدار ما يبذلونه من جهد يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمدى نجاح مشروعهم، لذلك ينجذب كثير من أصحاب أخلاقيات العمل القوية إلى بدء مشاريعهم الخاصة.
  3. استغلال «فرصة في السوق». يرى الأشخاص الذين يبدأون مشاريعهم الخاصة شيئًا مفقودًا في اقتصادهم المحلي — شيئًا ذا قيمة يعتقدون أنهم قادرون على تقديمه، وأن الآخرين سيكونون مستعدين للدفع مقابله.

[rich]إذا بدأت مشروعك الخاص، فأنت بحاجة الثلاثة كلها إلى هذه الثلاثة كلها لكي تنجح![/rich] إذا كنت شديد الاجتهاد وتريد أن تكون أنت من يقرر كيفية إدارة مشروعك، فسيظل مشروعك يعاني إذا لم تكن هناك حاجة في السوق إلى المنتجات أو الخدمات التي تقدمها. وعلى العكس، قد تكون لديك فكرة رائعة يمكن أن تكون مربحة، وتكون مستعدًا للعمل بجد من أجلها، لكن إذا لم تكن لديك مهارات تنظيمية قوية وأخلاقيات عمل تؤهلك لأن تكون مدير نفسك (ومديرًا للآخرين)، فقد يفشل مشروعك بسبب سوء الإدارة.

اجتماع شركة ناشئةقد تكون أصعب نقطة على المدى الطويل هي الحصول على كامل عائد عملك. فالعديد من المشروعات الصغيرة التي تحقق نجاحًا على المدى القصير تبدأ بالتوسع، ما يعني موظفين أكثر يتعين دفع أجورهم، ومستثمرين يأخذون حصتهم من الأرباح، ووقتًا يُقضى في إدارة الشركة، ووقتًا أقل في تقديم الخدمة نفسها التي بدأت بها أصلًا (لأن هذا الجزء أصبح يُنجَز في الغالب بواسطة موظفيك). وهذا يعني أن أصحاب المشروعات الصغيرة قد يصيبهم أحيانًا نوع من «الركون»، فيتوقفون عن العمل على تنمية أعمالهم. ويمكن أن يؤدي هذا الموقف إلى الركود، وإلى أن تبدأ شركات ناشئة أخرى في سحب العملاء بعيدًا.

خطة عملك

امتلاك تلك الدوافع الثلاثة المذكورة أعلاه يعني فقط أنك مستعد للبدء. وبمجرد أن تكون مستعدًا للانطلاق في مشروع، فإن الخطوة الأولى هي وضع خطة عمل.

ما الذي يتضمنه؟

تقريرخطة عملك هي وثيقة تكتب فيها بالتفصيل ما تعتقد أنه المشكلة التي سيحلها مشروعك (أي «الفجوة في السوق» المذكورة أعلاه، أو السبب الذي يجعل الناس يدفعون لك مقابل شيء ما)، ومجموعة من المراحل أو الأهداف التي تخطط للوصول إليها من أجل النمو (بما في ذلك الإطار الزمني الذي تعتقد أن كل بند سيستغرقه)، ونظرة عامة موجزة عن كيفية تخطيطك لإدارة المشروع، وتحليل للسوق بشكل عام.

المشكلة التي يعالجها مشروعك

يوجد كل مشروع لمعالجة مشكلة — لملء فراغ موجود في السوق. فبعض المشروعات تقدم منتجات جديدة بالكامل (فتمنح الناس شيئًا يريدونه أو يحتاجونه ولم يكن لديهم من قبل)، وبعضها يحسّن المنتجات القائمة من خلال ميزات جديدة أو أسعار أقل، وبعضها يبتكر بطرق أخرى تمامًا. وعندما تفكر في كيفية تحقيق مشروعك للربح، فكّر فيما يقدمه ولماذا قد يكون الناس مستعدين للدفع مقابله.

تحليل السوق

يصف «تحليل السوق» منافسيك المحتملين، أو غيابهم. ويُعد تحليل السوق امتدادًا لـ«المشكلة التي يعالجها مشروعك»، وهو بيانات ملموسة يمكنك استخدامها لإظهار سبب قدرة مشروعك على النجاح.

فعلى سبيل المثال، إذا كنت تريد افتتاح مطعم إيطالي، فإن جزءًا من تحليل السوق سيكون زيارة جميع المطاعم الإيطالية الأخرى التي يمكن لعملائك المحتملين الوصول إليها بالفعل. وينبغي أن تكون قادرًا على تحديد عدة نقاط أساسية سيتميز بها مطعمك عن غيره. وإذا لم تستطع تبرير لماذا ما تقدمه أفضل من أي شخص آخر، فسيكون من الصعب عليك لاحقًا جذب العملاء.

المراحل الرئيسية

المراحل الرئيسيةعليك أن تحدد عدة أهداف، يبني كل منها على الذي قبله، وأن تضع جدولًا زمنيًا للمدة التي تعتقد أن كل هدف سيستغرقها. هذه الخطوة مهمة جدًا — فالتأكد من أن لديك أهدافًا قابلة للتحقيق (مثل «الافتتاح للعمل بحلول 15 يوليو»، و«خدمة العميل رقم 100 بحلول 15 أكتوبر»، و«تحقيق إيرادات بقيمة 15,000 دولار») يمكنك تتبعها لاحقًا قد يساعدك على تكوين صورة واضحة عن مدى جودة أداء مشروعك في الواقع.

يمكنك تحديث مراحل التقدم مع مرور الوقت لتصبح أكثر واقعية، لكن الإبقاء على أهدافك في ذهنك دائمًا يُعد عامل تحفيز مهمًا، كما أنه طريقة جيدة لإظهار المستثمرين المحتملين أنك قادر على تحقيق أهدافك الخاصة.

الإدارة الخاصة بك

لا تحتاج هذه الفقرة إلى أن تكون «نقطة بنقطة»، لكنها وصف موجز لكيفية تخطيطك لإدارة الشركة للوصول إلى مراحل التقدم التي حددتها. ويشمل ذلك فلسفتك الإدارية، وعدد الموظفين الذين تنوي توظيفهم (وما أدوارهم)، وكيف تخطط للتكيف مع النمو، إلخ. تخيّل هذا الجزء على أنه جزء مما ستقوله لموظفيك الجدد أو للمستثمرين عن سبب قدرتك على إنجاح فكرة مشروعك.

المخاطر مقابل العائد

بدء مشروع تجاري محفوف بالمخاطر. فقد تحتاج إلى شراء معدات، أو استئجار مساحة مكتبية، أو حتى مجرد إنفاق الكثير من الوقت والطاقة على مشروع لا يمكنك أن تكون متأكدًا تمامًا من نجاحه. وهذا الغموض أحد أكبر الأسباب التي تجعل الناس يختارون عدم بدء مشروع، حتى لو كانوا يمتلكون الدوافع الثلاثة كلها وخطة عمل رائعة.

قد يعني الخسارة خسارةً كبيرة — فعادةً ما يُستثمر قدر كبير من المدخرات في بدء مشروع تجاري، وقد يُفقد أسرع مما قد تتخيل إذا ساءت الأمور. وإذا حصلت على قرض من بنك، فقد تحتاج أيضًا إلى إدراج أصول أخرى كضمان للقرض، وقد تفقدها أيضًا إذا تعثّر مشروعك كثيرًا.

اختبار قصير

يبدو أن هذا الاختبار القصير غير مُعدّ بشكل صحيح.