6-08 الإدارة

بصفتك مستثمرًا محتملًا، عليك أن تعرف جودة فريق الإدارة، واستمرارية فريق الإدارة، والاستقرار المستقبلي المتوقع لفريق الإدارة. ففي نهاية المطاف، يرتبط أداء أي مؤسسة في النهاية بالقيادة والتوجيه اللذين يوفّرهما قادتها.

التاريخ مليء بأمثلة لرؤساء تنفيذيين ينتقلون من شركة إلى أخرى، أو يتقاعدون، أو يُطردون. هل تتذكر عندما تقاعد ستيف جوبز من أبل؟ بدا أن الشركة والسهم قد ضلا الطريق من دون أي تطوير لمنتجات جديدة. كان المساهمون يطالبون بعودة ستيف جوبز، وعندما عاد قاد حقبة جديدة من تطوير المنتجات في أبل شملت الآيبود والآيفون.

والآن بعد أن أصبح ستيف جوبز يخوض معركة مع السرطان، ما الأثر الذي يتركه ذلك على سهم أبل؟ وفكّر أيضًا في قادة رئيسيين آخرين... ماذا سيحدث لمايكروسوفت إذا استقال بيل غيتس؟ وماذا سيحدث لغوغل إذا استقال سيرغي؟

وبعبارة أكثر شيوعًا، فكّر في مدير تسويق في الشركة «أ» يقرر إزالة شخصيةٍ ناجحةٍ معروفةٍ تمثل «الناطق الرسمي» للعلامة التجارية (مثل توني النمر أو نحلة تشيريوس) رغم كل النصائح الحكيمة والأدلة التي تثبت أن «الناطق الرسمي» ما يزال يعمل بكفاءة عالية جدًا لصالح الشركة. ومن المتوقَّع أن تنخفض مبيعات المنتج. وما دام ذلك المدير التسويقي في موقعه يتخذ قرارات غير حكيمة، فقد تتأثر أرباح الشركة سلبًا. وما إن يُقال له أو لها وداعًا وتعود «الناطقة الرسمية»، حتى ترتفع الأرباح وتستقر.

عليك أن تطوّر معرفة راسخة بفريق إدارة الشركة حتى تتمكن من متابعة هذه المعلومات. فكثيرًا ما يزور مديرو الصناديق الاستثمارية، الذين يكونون غالبًا مسؤولين عن استثمار ملايين الدولارات في شركة واحدة، فرق الإدارة شخصيًا ويجرون أبحاثًا موسعة حول خلفية الرؤساء التنفيذيين وخبراتهم، وذلك لتقدير جودة قيادة الشركة.

لن تتمكن من إجراء هذا القدر الكبير من البحث حول الإدارة، لكن مع مرور الوقت ستبدأ في التعرّف على أسماء أشخاص يبدو أنهم ينتهي بهم المطاف دائمًا في شركات ناجحة ويساعدون تلك الشركات على النمو (أو الفشل!).