إليك عشر نقاط مهمة يجب أن تتذكرها وأنت تخطو الخطوة التالية في رحلتك الاستثمارية. هذه مفاتيح واقعية ينبغي أن ترسخها في وعيك لتساعدك على أن تصبح مستثمرًا ذكيًا أو مربحًا باستمرار.
- تعرّف على رسوم وتكاليف أنشطتك الاستثمارية وتحكّم فيها. اسأل الوسيط الذي تتعامل معه عن كيفية احتسابه لرسوم تداول الأسهم والخيارات. قارن بين العروض وجرب شركات وساطة أخرى. لا تتردد. يجب أن تجد شركة وساطة ومنصة تشعر بالراحة في التعامل معهما. وإلى جانب عمولات الوساطة، انتبه إلى الرسوم الاستشارية وقلّلها قدر الإمكان (إذا اخترت الاستعانة بمستشار استثماري)، ورسوم صناديق الاستثمار المشتركة (عند الشراء والبيع)، ورسوم مصروفات صناديق المؤشرات المتداولة، والآثار الضريبية لاستثماراتك (أبقِ مستشارك الضريبي على اطلاع دائم)، وراقب عن كثب معدل التضخم العام، لأنه قد يلتهم أرباحك الظاهرة أو يقضي عليها.
- نوّع، نوّع، ثم نوّع. هل سمعتَ ذلك من قبل؟ عادةً، أفضل طريقة لتحقيق هذا الهدف هي تكوين مزيج جيد من الأصول. يعتقد بعض الناس أنهم نوّعوا استثماراتهم إذا كانت لديهم أسهم كثيرة مختلفة في محفظتهم، ولا شيء غير ذلك. هذا ليس ليس تنويعًا حقيقيًا. فجميع الأصول هي نفسهمن النوع نفسه. تأكد في محفظتك الحقيقية من أن لديك مزيجًا من السندات (سندات الشركات وسندات الخزانة الأمريكية)، والسلع مثل السبائك الذهبية والفضية، وكذلك الأسهم والسندات الدولية. كما فكّر أيضًا في المكوّن الزمنيالمكوّن الزمني المهم. وإلى جانب الأمر الواضح (اختيار تاريخ استحقاق السند بشكل صحيح)، ينبغي أن تضع في الحسبان الأصول التي يُتوقع أن ترتفع قيمتها في أوقات مختلفة وأن تخطط وفقًا لذلك.
- تعرّف على مخاطرِك. لا، حقًا تعرّف على إجمالي مخاطرِك وتحكّم فيه. قد تكون لديك صورة واضحة عن المخاطر النسبية المرتبطة بكل استثمار تشتريه. لكن هل فكرت في المخاطر المتصلة بين الاستثمارات؟ على سبيل المثال، ما مصدر التدفق النقدي الذي تعيش منه؟ هل أنت موظف أم صاحب عمل يعمل لحسابه الخاص؟ هل فكرت فيما قد يحدث إذا توقف تدفقك النقدي؟ هل ستضطر إلى بيع استثماراتك قبل أن ترغب في ذلك؟ ستزداد هذه المخاطرة على محفظتك بشكل كبير إذا لم تكن قد فكرت فيها من قبل. وقد تجبرك هذه المخاطرة يومًا ما على خسارة المال عبر البيع في الوقت الخطأ. لقد اضطر كثير من المستثمرين إلى بيع استثماراتهم عند أدنى مستويات السوق لأنهم لم يكن أمامهم خيار آخر — كانوا بحاجة إلى السيولة! وقد لا تتمكن أيضًا من القيام بمشتريات أخرى في الوقت المناسب خلال هبوط السوق بسبب نقص التدفق النقدي لديك. هذا مجرد مثال واحد على المخاطر الإضافية التي قد تغفل عنها بسهولة عند وضع استراتيجيتك الاستثمارية.
- افهم النِّسَب المئوية. لا تنظر إلى مقدار ارتفاع أو انخفاض سعر الاستثمار بالدولارات والسنتات أو «النقاط»؛ بل انظر إلى نسبته المئوية ربحًا أو خسارة. وكما تفعل الكازينوهات التي تصدر رقائق بلاستيكية عديمة القيمة لتفصلك عن أموالك بسهولة أكبر، عليك أن تفهم قيمة كل أصل تحتفظ به وأن تدرك مدى تأثير كل تغير في السعر على القيمة الإجمالية لمحفظتك. وأسهل طريقة لفهم كيفية تغير قيمة الاستثمارات يوميًا أو أسبوعيًا أو شهريًا أو سنويًا هي من خلال النِّسَب المئوية. غوغل (GOOG) ارتفع 5 دولارات اليوم وارتفع جنرال إلكتريك (GE) سهمك 50 سنتًا — فأيهما حقق لك أداءً أفضل؟ هذه عائد بنسبة 1% لـ GOOG مقابل عائد بنسبة 3% لـ GE! علاوة على ذلك، إذا كان مؤشر داو جونز الصناعي قد ارتفع اليوم 500 نقطة محققًا مكسبًا قدره 5%، فلماذا تحتأدّى GOOG وGE أداء السوق؟ انتبه إلى التغيرات المئوية في جميع أصولك وقارنها بمؤشرات السوق المرجعية الشائعة!
- تجنّب شراء الأسهم «الساخنة»، بل استثمر في ما تعرفه. هل أنت متفاجئ؟ بحلول الوقت الذي يُعدّ فيه السهم «ساخنًا»، فغالبًا ستكون قد دفعت فيه أكثر مما ينبغي. إن حجم التغطية الإعلامية والوقت التلفزيوني الذي يحظى به يجذب كثيرًا من المستثمرين إلى جانب الشراء، ما يدفع السعر إلى مستويات قد تكون خطِرة وتشبه «الفقاعة». إذا أعجبك سهم أو استثمار ساخن، فانتظر بضعة أسابيع أو شهرًا قبل أن تعود للنظر في هذا الأصل. وبحلول ذلك الوقت، يكون قد استُبدل على الأرجح بسهم «ساخن» جديد، وقد يصبح مسعّرًا الآن على نحو أكثر جاذبية. وطريقة أفضل للاستثمار هي أن تشتري ما تعرفه. افتح عينيك وانظر إلى أين تنفق أنت وأصدقاؤك أموالكم — وأين لا تنفقونها! إن معرفتك الشخصية والمهنية بالشركات ومنتجاتها تكون عادةً دليلاً أكثر من كافٍ لتبدأ بإجراء بعض البحث الأساسي على أسهمها. المستثمرون الذين يلتزمون بما يعرفونه ويتجاهلون ما لا يعرفونه حققوا ثروات كثيرة.
- استخدم التحليل الأساسي لتحديد ما تشتريه. التحليل الأساسي هو الخطوة الأولى في البحث عن الاستثمارات المحتملة: بالنسبة للأسهم، ما نسبة السعر إلى الأرباح للشركة، وما تشكيلة منتجاتها، وكيف تُدار؟ وبالنسبة لشهادات الإيداع والسندات، أين يقف الاقتصاد الكلي في دورة الأعمال؛ وما العائد الذي تقدمه شهادات الإيداع والسندات المصرفية؟ وبالنسبة للسلع، ما الذي يشهد طلبًا حاليًا، وما الذي سيكون عليه طلب مرتفع مستقبلًا لأصول مثل النفط والذهب والقمح؟ سيخبرك هذا بما هو مقوَّم بأقل من قيمته حاليًا، وما هو مقوَّم بأكثر من قيمته، وما الذي يُرجَّح أن يحمله المستقبل لهذه الاستثمارات.
- استخدم التحليل الفني لمساعدتك على تحديد متى تشتري. بينما يمكن للتحليل الأساسي أن يخبرك بما تشتريه، فإن التحليل الفني يخبرك متى تشتري. ففي النهاية، ما الفائدة من القيام باستثمار ثم الاضطرار إلى الانتظار 20 عامًا قبل أن تجني المال ويثبت التحليل الأساسي أنه كان صحيحًا؟ لذلك تلعب مؤشرات التحليل الفني مثل حركة السعر وحجم التداول أدوارًا أساسية في حياتك كمستثمر. فأنماط الرسوم البيانية وخطوط الاتجاه الشائعة سترشدك بسهولة إلى متى تشتري ومتى تبيع الاستثمارات التي أخبرك بحثك الأساسي أنها أماكن جيدة لوضع أموالك فيها. لا يعمل التحليل الفني لأنه سرّ، بل لأن كل مستثمر جيد يعرفه ويستخدمه ويتبعه.
- ضع أهدافًا معقولة، واعلم أنه إذا تفوقت على السوق بنسبة 5% فأنت تحقق أداءً ممتازًا! افهم أن التغلب على السوق، كما يُقاس بمؤشر مرجعي مثل مؤشر S&P 500، أمرٌ شديد الصعوبة. ومثل محاولة عقيمة لبلوغ الكمال، فإن السعي الدائم إلى «مضاعفة أموالك خلال عام» لن يجلب لك إلا الإحباط. بدلًا من ذلك، أنشئ استراتيجية ومحفظة تناسب مقدار المال المتاح لديك للاستثمار، وتحميك من المفاجآت السلبية، وتستهدف عوائد أعلى من التضخم، و«تمنحك راحة البال». ضع هدفًا استثماريًا واقعيًا يمكن تحقيقه. وتذكّر أن أكثر من 90% من مديري صناديق الاستثمار المشتركة المحترفين يفشلون في التفوق على مؤشر S&P 500 لسوق الأسهم. ولا ينبغي أن تتوقع أن تتفوق عليه أنت أيضًا، على الأقل ليس منذ البداية.
- كن موضوعيًا، لا عاطفيًا. الخوف والطمع هما عدوّاك. يمكن رؤية هذين الشعورين في كل سوق، كل يوم. فهما يدفعان الأسواق صعودًا وهبوطًا ويجعلانها تتقلب على نحو يبدو بلا منطق. هذا هو عمل الخوف والطمع. عندما تبدأ في التعامل بعاطفة مع استثماراتك، قد يتحول محفظتك التي كانت ناجحة سابقًا إلى كارثة. افهم أن الاستثمار الموضوعي هو دائمًا أذكى عنصر في الاستراتيجية. لديك أسباب وأهداف واضحة لكل قرار استثماري، واسأل نفسك: هل يلعب الطمع أو الخوف دورًا؟ والتزم بخطتك!
- كن مفكرًا مستقلًا. أسهل قولًا من فعل، وقد يتطلب أحيانًا عمرًا كاملًا من الخبرة قبل أن تتقنه. ومع ذلك، لو أجريت مقابلات مع أفضل عشرة مستثمرين على وجه الأرض، فسيؤكد الجميع أنك يجب أن تستثمر بشكل مستقلبشكل مستقل. هذا لا يعني أن تتجاهل تمامًا كل ما يقترحه عليك وسيطك أو غيره من الخبراء أو الأصدقاء أو أفراد العائلة. لكنه يعني أنك تنظر إلى كل هذه التوصيات بعين فاحصة ونقدية. قم ببحثك وتحقيقك وتقييمك بنفسك — وتذكّر، إنها أموالك. وتعامل مع التوصيات، مهما بدت قوية، على أنها مجرد مصدر معلومات آخر — لا نداءً ملحًا إلى اتخاذ إجراء. ومن طرق أن تصبح مفكرًا مستقلًا أن تقرأ آراء كثيرة ومختلفة ثم تكوّن رأيك الخاص بناءً على الحقائق التي يمكنك رؤيتها.










