أصبحت معاملات المطلعين والتداول من الموضوعات الحساسة في السنوات الأخيرة. وتميل معظم الآراء إلى السلبية (وقد تتبادر إلى الذهن صور مارتا ستيوارت في السجن)، مما يعطي انطباعًا بأن جميع معاملات المطلعين غير قانونية أو غير أخلاقية. وهذا غير صحيح.
من الناحية الفنية، تشمل معاملات المطلعين أن يتاجر موظف في شركة بأسهم شركته أو غيرها من الأوراق المالية. ومع ذلك، فإن مجرد قيام مسؤول في شركة بشراء أو بيع أسهم شركته لا يعني أنه كان يتصرف بناءً على معلومات لم تكن متاحة لعامة المستثمرين. فموظفو الشركات يشترون ويبيعون أسهمهم كثيرًا، لأنهم يحصلون على خيارات أسهم كجزء من حزمة تعويضاتهم، ثم يمارسون تلك الخيارات، ثم يبيعون الأسهم التي حصلوا عليها من تلك الخيارات.
من الواضح أن مسؤولي الشركات والإدارة والموظفين الآخرين غالبًا ما تكون لديهم، بحكم الضرورة، إمكانية الوصول إلى معلومات داخلية تندرج ضمن تعريف «غير المتاحة للجمهور». ومع ذلك، فإن مجرد امتلاك هذه المعلومات والتداول في أوراق الشركة المالية أمر قانوني ومقبول. ولن تكون لدى الجمهور أو هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC) أو مكتب المدعي العام أي مشكلة مع الصفقات العادية التي يجريها «المطلعون من الخارج».
تظهر مشكلة معاملات المطلعين، وما يرافقها من عدم قانونية، عندما الموظفون يطلع موظفو الشركة على «معلومات جوهرية» (قضايا مهمة، سواء كانت جيدة أم سيئة) تدفعهم إلى شراء أو بيع أوراق شركتهم المالية. وإذا شملت هذه الصفقات مديرين تنفيذيين أو مسؤولين في الشركة، فقد ينتهكون «واجبهم الائتماني» المرتبط بمناصبهم المؤثرة، والذي يفرض الثقة والاطمئنان والصدق.
ومع ذلك، توجد طريقة للاستفادة من الصفقات القانونية الصفقات القانونية للمطلعين. إذ تمنح إدارة الشركة نوافذ زمنية كل عام لإجراء عمليات شراء أو بيع قانونية لأسهم الشركة. وجميع هذه المعاملات معلومات عامة متاحة للجميع.
أليس من المنطقي أن يكون لدى المطلعين في الشركة أفضل تصور لآفاق الأعمال المستقبلية لشركتهم؟ هذه هي النظرية وراء متابعة معاملات المطلعين على أسهم الشركة. فإذا أجرى مطلع شراءً كبيرًا لأسهم شركته، فعادةً ما تكون هذه إشارة إيجابية جدًا، والعكس صحيح أيضًا.
تقدم العديد من المواقع معلومات عن تداول المطلعين استنادًا إلى النماذج التي يتعين على المطلعين تقديمها إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات عندما يتداولون. ويعرض موقع MSN Money معاملات المطلعين بحسب رموز الأسهم.

معاملات المطلعين على أسهم غوغل (جوجل)
كجزء من تحليلي الأساسي لأي شركة، أحب دائمًا الاطلاع على اتجاهات تداول المطلعين. بعض الناس يثقون بها تمامًا، أما أنا فأبقى متحفظًا بعض الشيء. فمجرد قيام مطلع أو اثنين ببيع الأسهم (ربما أحدهم يشتري منزلًا جديدًا والآخر يقوم ببعض التخطيط لعقاراته) لا يعني أن السهم ليس ذا قيمة جيدة—بل يعني فقط أن شخصًا في الشركة يشتري منزلًا جميلًا.










