عندما تفكر في شراء سهم أو بيعه، فإن النظر إلى التوقعات المستقبلية لا يقل أهمية عن الأداء التاريخي. يمكننا قراءة جميع تقارير [ts]10-K[tm]الإيداع السنوي لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية من قِبل الشركات العامة، والذي يتضمن بيان الدخل المدقق، والميزانية العمومية، وبيان التدفقات النقدية، وغيرها من الملاحظات التفصيلية حول الأوضاع المالية والتشغيلية للشركة، كما نشاء؛ ويمكننا دراسة بيانات الدخل وبيانات التدفقات النقدية والميزانيات العمومية حتى نحفظها كلها؛ لكن ذلك لا يمثل سوى نصف المعركة. فقيمة الشركة، وبالتالي سعر سهمها، هي مزيج من قيمتها الحالية وأرباحها المستقبلية المتوقعة.
ينبغي أن تكون تقديرات إيرادات الشركة وأرباحها التي تراها منشورة من قِبل الشركة، ومن قِبل عدد كبير من محللي وول ستريت الذين يتابعون تلك الشركة، عنصرًا مهمًا في قرار الشراء/البيع. ومع ذلك، لا تكتفِ بقراءة هذه التوقعات وقبولها كحقائق.
تعرّف إلى المعايير والافتراضات التي ساعدت في تكوين هذه التقديرات. ما رأيك في آفاق الشركة؟ وما فهمك وتوقعك للاقتصاد وللدورة الاقتصادية؟ هل نحن نتجه إلى ركود؟ هل لدى هذه الشركة حقًا منتج يريد الجميع في العالم شراءه؟ ينبغي أن تحاول قراءة بعض آراء الخبراء التي تُعلّق على مدى صحة توقعات الشركة. أحيانًا ستتعرف إلى افتراضات مدروسة ومحكمة ومبنية على الحقائق، تؤدي إلى تقديرات قوية للإيرادات والأرباح. كما ستجد على الأرجح بعض التوقعات التي لا تتجاوز كونها «قائمة أمنيات» وضعتها إدارة الشركة، وتعتمد على عدد من الافتراضات أكثر مما يمكنك تصديقه.
وأثناء متابعتك لأخبار شركة معينة، ستلاحظ أن تقديرات الأرباح تتغير كثيرًا بمرور الوقت مع تغير أوضاع الأعمال أو تحولات الاقتصاد. وهذا أمر طبيعي، ويُظهر أن هذه ليست سوى تقديرات لمستقبل غير مؤكد. لا ينبغي أبدًا أن تستثمر اعتمادًا حصريًا على تقدير أرباح أو على تغيير حديث في توقعات الأرباح.










