يُعد صافي دخل الشركة أحد أهم البيانات التي يمكنك استخراجها من البيانات المالية، لأنه هذا الربح هو الذي يولد النقد، والنقد هو الذي يقود القيمة. قد تنتج الشركة أكثر المنتجات ابتكارًا، وتعمل في قطاع تنافسيته محدودة، وتتمتع بإدارة ممتازة، ومع ذلك قد لا تكون قابلة للاستمرار إذا لم تحوّل هذه الإيجابيات إلى أرباح جيدة وتدفق نقدي قوي.
قائمة الدخل من [ts]10-Ks [tm]الإفصاح السنوي لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية من قبل الشركات المدرجة، ويشمل قائمة الدخل المدققة، والميزانية العمومية، وبيان التدفقات النقدية، وملاحظات تفصيلية أخرى حول الظروف المالية والتشغيلية للشركات. ألقِ نظرة على قائمة دخل أبل من تقرير 10-Q حديث، وسترى الدخل التشغيلي، والدخل قبل الضرائب، ثم صافي الدخل:
تأكد من النظر إلى سطر صافي الدخل بحذر، فقد لا يعرض لك بالضرورة الرقم الذي تتوقع رؤيته. من المهم أن يظهر سطر صافي الدخل ربحًا، لكن في بعض الأحيان تكون هناك بنود استثنائية أو غير متكررة تؤثر في صافي الدخل وتشوّه الصورة. قد تُسرّح شركة 10% من قوتها العاملة وتتحمل مصروفًا لمرة واحدة يمثل مكافآت نهاية الخدمة، أو قد تبيع نشاطًا تجاريًا وتحقق ربحًا لمرة واحدة يظهر في قائمة الدخل. يمكن لهذه البنود غير المتكررة أن تجعل سطر صافي الدخل بلا معنى ومضللًا.
الأهم أن الشركة تحقق فعليًا ربحًا من عملياتها التجارية العادية، لا من مجرد الاستفادة من أحد هذه الأحداث لمرة واحدة. ينبغي أن تحتوي قائمة الدخل على بيانات تُظهر أن الشركة «تربح» فعلًا. تعلم أن تفصل بين النتائج التشغيلية والنتائج الإجمالية.
على سبيل المثال، لنفترض أن الشركة أ أظهرت صافي دخل كبيرًا خلال الفترة السنوية الأخيرة كان أفضل بكثير من أداء العام الماضي. لكن عند التدقيق، تكتشف أن جزءًا كبيرًا من هذا الربح جاء من بيع أصول أو قيود محاسبية أو أحداث استثنائية أخرى (بمعنى «استثنائية» فعلًا). وعندما تستبعد جميع البنود غير المتكررة في قائمة الدخل، قد تكتشف أن الشركة أ حققت فقط صافي دخل متواضعًا جدًا من العمليات. ينبغي أن يرفع هذا «علم الحذر» الأحمر ليحثك على التعمق أكثر وقراءة التقارير بعناية أكبر.
وعلى النقيض، لنفترض أن الشركة ب أظهرت خسارة صافية في قائمة الدخل خلال أحدث فترة محاسبية لها. لكن بعد مزيد من البحث، تكتشف أن سبب هذه الخسارة هو أن الشركة تحملت «رسومًا لمرة واحدة على الأرباح» لأنها أغلقت نشاطًا غير مربح، وأنهت خدمة 1,000 موظف، ودَفعت لهم جميعًا مكافآت نهاية الخدمة. وعند مراجعتك لدخل الشركة من العمليات، ترى بيانات الأرباح الممتازة التي كانت الشركة تحققها في السنوات السابقة. قد تكون الشركة ب هي الاستثمار الأفضل على المدى الطويل رغم أنها تُظهر خسارة صافية في العام الحالي.
الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك
من السهل فهم أداء الشركة عبر مقياس يُسمّى [ts]EBITDA [tm]الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك.[te] . وهو اختصار يبدو معقّدًا، لكنه مفيد جدًا. ويعني «الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك.» هذا البند في قائمة الدخل يستبعد كل الأنشطة غير الأساسية في الشركة، ويُحوّل العمليات التشغيلية الجوهرية إلى الرقم الأكثر استخدامًا لتقييم الأداء التشغيلي للشركة.










