إن إعداد ميزانية أو خطة إنفاق أمر صعب، والالتزام بها أصعب بعد. ولحسن الحظ، هناك عدة طرق يمكنك من خلالها التحايل على النظام لضمان بقائك ضمن الميزانية، واستمرار نمو مدخراتك.
استراتيجيات الميزانية
تعني «استراتيجية إعداد الميزانية» طرقًا مختلفة للتعامل مع ميزانيتك من أجل بناء شيء يناسب أنتك. لا توجد ميزانية سحرية تصلح للجميع؛ فلكل شخص رغبات واحتياجات مختلفة، ويجب أن تعكس ميزانيتك بصدق ما تريد تحقيقه، وإلا فستكون محكومًا عليها بالفشل.
ابدأ بهدف واضح
الميزانيات وخطط الإنفاق وثائق حية، ويجب تحديثها كل بضعة أشهر. قبل أن تجلس لإنشاء خطتك الأولى، أو لتعديل خطة حالية، عليك أن تكون لديك غاية محددة جدًا في ذهنك.
قد تكون الغاية الجيدة شيئًا مثل «أريد أن أوفر 100 دولار إضافية شهريًا»، أو «أريد استئجار شقة أكبر تكلف 50 دولارًا إضافية شهريًا مقارنة بشقتي الحالية، لكنني لا أريد تقليص مدخراتي». أما الغاية السيئة فمثل «أريد زيادة مدخراتي»، أو «ما مدى غلاء الشقة التي أستطيع تحملها؟». إن تحديد أهداف واضحة ومحددة سيساعدك فعلاً على بلوغها.
على سبيل المثال، فكّر في الفرق بين «ادخر 100 دولار كل شهر» و«ادخر أكبر قدر أستطيع كل شهر». إن بناء ميزانية أو خطة إنفاق حول ادخار 100 دولار إضافية كل شهر مسألة بسيطة جدًا — ما عليك سوى زيادة مقدار الادخار، ثم إعادة توزيع مصاريفك الأخرى لترى إن كان الأمر سيعمل. أما إذا كان هدفك «ادخر أكبر قدر أستطيع»، فأنت تبدأ فقط بقطع النفقات بشكل شبه عشوائي، وعلى الأرجح عبر تقليل ما تخطط لإنفاقه على الأنشطة الترفيهية. قد يكون المبلغ الذي «تظن» أنك تستطيع ادخاره 150 دولارًا، لكن تطبيق هذه الخطة على أرض الواقع أصعب بكثير، بكثير (لأنه يتطلب منك التضحية بأشياء أكثر).
ادفع لنفسك أولًا
يكون الالتزام بالميزانيات أسهل مع استراتيجية ادخار «ادفع لنفسك أولًا». مع هذه الاستراتيجية، يُخصم ادخارك من راتبك عبر تحويل تلقائي إلى حساب التوفير قبل أن يدخل أصلًا في ميزانيتك. وإذا استطعت تحديد جدول منتظم لهذه التحويلات التلقائية، فلن يظهر الادخار أصلًا كبند في ميزانيتك أو خطة إنفاقك، بل مجرد مبلغ يُخصم من دخلك المتاح قبل أن تبدأ.
هذا يجعل إعداد الميزانية أسهل، لأنه لا يوجد ضغط شهري لتحقيق هدف الادخار. وعندما تعمل على إعادة موازنة ميزانيتك، يصبح هدفك الجديد مجرد محاولة إضافة بضعة دولارات إضافية إلى التحويلات التلقائية.
قسّم المدخرات والنقد للطوارئ
ليست كل المدخرات متساوية! ومن الناحية المثالية، لا ينبغي أن تسحب أبدًا من حساب التوفير إلا إذا كنت تستخدمه للاستثمار. لكن في الواقع، تحدث حالات طارئة، وقد تربك ميزانيتك لهذا الشهر، أو لعدة أشهر، مثل إصلاح السيارة.
وللحفاظ على مدخراتك آمنة، من الجيد جدًا أن تحتفظ بمبلغ من «النقد للطوارئ» في حسابك الجاري، يساوي تقريبًا راتب شهر واحد. بهذه الطريقة، كلما واجهت حالة طارئة مالية، أو حلّت الأعياد واحتجت إلى شراء عدد كبير من الهدايا، يمكنك ببساطة استخدام صندوق النقد للطوارئ بدلًا من السحب من المدخرات. ثم ما عليك سوى تعويض النقد الطارئ في الشهر التالي، بينما تواصل مدخراتك النمو.
استراتيجيات الإنفاق
استراتيجية إعداد الميزانية رائعة لمساعدتك على زيادة مدخراتك، لكن معظم الناس يحتاجون إلى أكبر قدر من المساعدة في طرق ضبط الإنفاق. إذا كنت تواجه صعوبة في السيطرة على مصاريفك، ففكر في هذه الطرق المجربة للإبقاء على نقودك في جيبك.
احتفظ ببطاقات الائتمان في المنزل
إذا كنت تعاني من ديون بطاقات الائتمان، فقد تكون أفضل خطوة لك ببساطة هي تركها خارج محفظتك في مكان آمن في المنزل. ومن خلال حصر مشترياتك أثناء التسوق في النقد أو بطاقة الخصم، يمكنك تجنب بعض الصدمة عندما تصلك كشف حساب بطاقة الائتمان.
ألغِ خيار السحب على المكشوف
«السحب على المكشوف» هو عندما يسمح لك البنك بتجاوز الرصيد المتاح في حسابك الجاري بمبلغ معين. وتقدم البنوك هذه الخدمة لضمان عدم رفض الشيكات الخاصة بالفواتير إذا كان الرصيد لديك أقل ببضعة دولارات. وهذه الخدمة ليست مجانية. إذ يمكن لمعظم البنوك أن تفرض عليك كل مرة تسحب فيها على المكشوف مبلغًا ثابتًا بالدولار (عادة نحو 25 دولارًا) ونسبة مئوية من معاملتك.
هذا يعني أنه إذا كنت تستخدم بطاقتك الخصم خلال يوم واحد لإجراء مشتريات صغيرة بينما حسابك في السحب على المكشوف، فإن كل عملية منها ستُحمَّل برسوم جزائية قدرها 25 دولارًا (أو أكثر)، من دون أي تحذير بأن ذلك يحدث. وإذا كان رصيد حسابك الجاري منخفضًا بانتظام في نهاية كل شهر، فقد تكون هذه الرسوم مدمرة. يمكنك إلغاء خدمة السحب على المكشوف في أي بنك، وهذا يعني أن بطاقتك الخصم ستُرفض ببساطة إذا حاولت السحب بأكثر من رصيدك. قد يكون ذلك محرجًا مؤقتًا أثناء التسوق، لكن وضعك المالي سيشكرك لاحقًا.
لا تطلب أي شيء في اليوم نفسه أبدًا
مع صعود مواقع التجارة الإلكترونية مثل إيباي وأمازون، أصبح شراء أشياء لا تحتاج إليها أسهل من أي وقت مضى. إذا وجدت نفسك تتلقى طرودًا بالكاد تتذكر أنك طلبتها، فقد يكون الوقت قد حان للتوقف عن تقديم الطلبات في اليوم نفسه الذي تعثر فيه على شيء ما. وينطبق هذا بشكل خاص مع خيارات الطلب بنقرة واحدة!
بدلًا من شراء شيء ما فور العثور عليه، أضفه إلى قائمة الأمنيات وانتظر أسبوعًا. ولهذا فائدتان:
- ستعود إلى ذلك لاحقًا وستتخلص ببساطة من معظم المشتريات الاندفاعية.
- يميل البائعون إلى إرسال عروض خاصة وأسعار أقل عبر البريد الإلكتروني إذا أضفتَ شيئًا إلى قائمة الرغبات لديك من دون شرائه.
سيساعدك هذا على التخلص من الإنفاق الذي قد تندم عليه لاحقًا، كما سيمنحك عروضًا أفضل على الأشياء التي ستنتهي بك الحال إلى شرائها.
خفض التكاليف
شاهد هذا الفيديو الرائع من بنك أوف أمريكا الذي يوضح كيفية إجراء تخفيضات صغيرة كل يوم، لتتراكم وتتحول إلى وفورات كبيرة كل عام.
الخيار النووي – بطاقات الخصم المسبقة الدفع
إذا كنت لا تزال تواجه صعوبة في وضع حد لإنفاقك كل شهر، فهناك طريقة واحدة مضمونة. اترك جميع بطاقات الائتمان والخصم الخاصة بك مقفلة في مكان آمن في المنزل. واضبط الدفعات والتحويلات التلقائية للتأكد من تحويل مدخراتك فورًا وسداد جميع فواتيرك. وبعد أن تحصل على المبلغ المتبقي، ضعه في بطاقة خصم مسبقة الدفع بدلًا من بطاقتك البنكية المعتادة.
والآن استخدم بطاقتك مسبقة الدفع فقط في جميع المشتريات، سواء عبر الإنترنت أو خارجه، لتكون البطاقة الوحيدة في محفظتك. يمكنك حتى الحصول على عدة بطاقات لمشتريات متعددة، مثل بطاقة مخصصة للبقالة وأخرى للخروج لتناول العشاء. وهذا يتيح لك فرض حدود إنفاق صارمة جدًا على نفسك، والتأكد من التزامك الكامل بميزانيتك.












