ادفع لنفسك أولًا

صورة توضح طرقًا مختلفة لكسب المال باستخدام هاتف ذكي، مع عرض تطبيقات وفرص عبر الإنترنت.

إذا كنت تعرف شيئًا عن التمويل الشخصي، فأنت تدرك مدى تعقيد التأكد من سداد جميع الفواتير في موعدها، وأنك تتمتع بتأمين كامل، وأن وضعك الائتماني جيد.

إن التوفيق بين جميع الجوانب المختلفة للمال يعني عادةً أن الادخار والاستثمار يتراجعان إلى الخلف مقارنةً بكل ما عليك القيام به. وهذا أحد الأسباب التي تجعل عددًا قليلًا جدًا من الأشخاص تحت سن 35 لديهم أي المدخرات الحقيقيةلحسن الحظ، هناك تقنية سهلة واحدة يمكنك استخدامها للتأكد من أن مدخراتك تنمو دائمًا، وتُسمى ادفع لنفسك أولًا.

الادخار أولًا، والفواتير لاحقًا

يبدأ معظم الناس الشهر بسداد جميع فواتيرهم، وتخصيص بعض المال للترفيه أو لشراء شيء إضافي، ثم ينتهون بوضع ما تبقى جانبًا للادخار. لكن مع نموذج «ادفع لنفسك أولًا»، ينقلب الترتيب. ابدأ كل راتب باقتطاع مبلغ الادخار وتوجيهه مباشرة إلى حساب الادخار أو الاستثمار الخاص بك. لدى معظم البنوك أنواع حسابات تقوم بذلك عبر التحويلات التلقائية، وهي خدمة ينبغي أن تستفيد منها.

بعد أن تؤمّن مدخراتك، ما عليك سوى تقسيم المبلغ المتبقي بين فواتيرك وترفيهك. هذا أسلوب ادخار «لا أعذار»؛ فمهما حدث، أنت «تدفع لنفسك» عبر المساهمة في مدخراتك، مما يضمن معدل نمو ثابتًا.

حصالة نقود

مبدأ ادفع لنفسك أولًا في التطبيق

إليك كيف يعمل الأمر:

  1. قم بإعداد تحويلات تلقائية من حسابك الجاري إلى حساب التوفير كل شهر، ويفضل أن يكون ذلك بعد يوم أو يومين من استلام راتبك عادةً. وهذا يُسمّى «دفع المال لنفسك».
  2. ادفع إيجارك، وبطاقات الائتمان، وأي فواتير أخرى لهذا الشهر.
  3. النقد المتبقي يكون «حراً». استخدمه للخروج مع الأصدقاء، أو شراء شيء تريده، أو المساهمة بمزيد من المال في مدخراتك.

لماذا هذا مهم

أنت تعرف بالفعل أهمية وجود ميزانية أو خطة ادخار مُحكَمة. لكن الجانب السلبي هو أن ذلك يتطلب يقظة دائمة. ينبغي أن تستخدم بانتظام إيصالاتك ومطابقات حساباتك لتحديث خطة إنفاقك بما يطابق إنفاقك الفعلي. وفي الواقع، لا يواصل قلة قليلة من الناس هذا الأمر لأكثر من بضعة أشهر، حتى مع أفضل النوايا.

من خلال تخصيص مدخراتك دائمًا قبل أي مصروفات أخرى، تضمن أنها ستواصل النمو، بغضّ النظر عمّا يحدث لأي شيء آخر. هذه هي الطريقة الأكثر فاعلية للادخار، لأنها تعني أنك لا تستطيع «الغش».

هل ما زلت بحاجة إلى ميزانية؟

إن استخدام استراتيجية ادخار «ادفع لنفسك أولًا» لا يُعد بديلًا عن الحفاظ على ميزانية أو خطة ادخار محدثة، لكنه سيجعل العملية أسهل بكثير.

من دون هذه الاستراتيجية، تصبح ميزانيتك أو خطة ادخارك عبئًا ثقيلًا جدًا. فهي تحتاج إلى احتساب دخلك، والاحتفاظ بقائمة مفصلة لفواتيرك، وتخصيص ميزانية لطعامك ومشتريات البقالة، ثم أخيرًا معرفة ما الذي يتبقى للادخار.

الميزانية الشهرية

عبء أخف

عندما تستخدم هذه الاستراتيجية، فأنت تجعل ميزانيتك أخف وأسهل في الالتزام بها. لن تعود بحاجة للقلق بشأن الادخار، لأنه يتم تلقائيًا قبل أن تدخل الميزانية حيز التنفيذ. إن مجرد معرفتك بأنك تبني احتياطيًا كبيرًا من المدخرات تحسّبًا لصدمة إنفاق، مثل إصلاح السيارة، يخفف عنك قدرًا هائلًا من التوتر.

والأفضل من ذلك كله، بما أنك تعرف أن مدخراتك محسوبة أصلًا كل شهر، فإن إنفاقك على الترفيه سيكون بلا شعور بالذنب، ما دمت تستخدم النقد وتتجنب إجراء عدد كبير جدًا من المشتريات بالائتمان. تتحول ميزانيتك أو خطة ادخارك من «متحكم صارم» يملي عليك ما يمكنك فعله وما لا يمكنك فعله كل شهر إلى شريك. وسيكون تحديث ميزانيتك أسهل، لأن هدفك يتغير ليصبح محاولة زيادة قيمة التحويلات التلقائية (وتسريع ادخارك)، بدلًا من موازنة كل شيء دفعة واحدة.

ادفع لنفسك أولًا مع ضيق السيولة

كل هذا يبدو منطقيًا إذا كنتَ أصلًا متوازنًا، لكن ماذا لو كنت متأخرًا عن سداد فواتيرك؟

مع استراتيجية الادخار «ادفع لنفسك أولًا»، فإن مدخراتك دائمًا تأتي أولًا. وهذا يعني أن السحب من المدخرات يكاد يكون خارج الحدود تمامًا. باتباع هذه الاستراتيجية، ستفضّل سداد فاتورة بعد شهر من موعدها على أن تسحب المال من مدخراتك لدفعها.

وهذا أيضًا هو سبب نجاح الاستراتيجية. فالمبلغ الذي تدخره كل شهر يكون خارج حدود أي نوع آخر من الإنفاق، إلا إذا أصبحت متأخرًا بشدة عن السداد ولم يعد لديك خيار آخر.

تقليل الإنفاق

إن بناء هذه العقلية أمر مهم. فالجميع «يريد» الادخار، لكن السبب وراء امتلاك كثير من الناس مبالغ ضئيلة جدًا جانبًا هو أن حسابات الادخار تصبح مجرد مصدر آخر لأموال الإنفاق. يريد الناس تجنب ديون بطاقات الائتمان. فإذا كان هناك شيء يريدون شراءه، فهم يعلمون أنه قد يكون من غير المسؤول دفع ثمنه بالكامل بالائتمان. وبدلًا من ذلك، يمدون أيديهم إلى المدخرات، لأن ذلك المال هو بالفعل «مالهم» وليس قرضًا.

تقليل الإنفاق

هذا تفكير خطِر، لأن السحب من مدخراتك هو في الواقع قرض. فأنت تقترض المال من نفسك في المستقبل، سواء كان مستقبلك يدّخر لشراء سيارة أو منزل أو للتقاعد. وعلى خلاف بطاقة الائتمان، فمن غير المرجح أن تسدد هذا القرض لنفسك. وهذا يعني أنه يضر فعلًا بثروتك على المدى الطويل. ومن خلال تبنّي استراتيجية «ادفع لنفسك أولًا»، ستتساوى خيارات إنفاقك. إذا كنت تريد حقًا شراء شيء اليوم، فاستخدم بطاقة الائتمان. وإذا كنت لا تريد تحمّل رسوم التمويل والفائدة الناتجة عن القرض، فأعد تقييم ما إذا كانت هذه المشتريات تستحق ذلك حقًا!

كيف تجعل مبدأ ادفع لنفسك أولًا ناجحًا

إحدى طرق جعل مبدأ «ادفع لنفسك أولًا» فعالًا هي الاحتفاظ بجزء أقل من مدخراتك نقدًا، مما يساعد على تجنب السحب منها إلا عند الضرورة القصوى.

من أفضل الطرق لتحقيق ذلك تخصيص نسبة كبيرة من مدخراتك للاستثمار في أصول مثل الأسهم والسندات وصناديق الاستثمار المشتركة بدلًا من تركها راكدة في حساب التوفير. وبنقل مدخراتك إلى الاستثمارات، تكون قد حققت فائدتين في آن واحد.

مدخرات أقل سيولة

«الأصل السائل» هو شيء يمكن تحويله بسرعة وسهولة إلى نقد وإنفاقه. وتُعد حسابات التوفير أصولًا شديدة السيولة، ولهذا يواجه بعض الناس صعوبة في بناء مدخراتهم فيها: فالنقد يمكن إنفاقه. وعندما تخصص نسبة كبيرة من حساب التوفير مباشرةً لاستثمارات مثل الأسهم والسندات وصناديق المؤشرات المتداولة وصناديق الاستثمار المشتركة، فإنك تضيف «خطوة» إضافية قبل أن يمكن إنفاق المال. وبما أنك ستحتاج إلى بيع أصولك حتى تتمكن من إنفاق النقد، فسيقل احتمال قيامك بذلك ما لم يكن الإنفاق مهمًا جدًا.

جعل المال يعمل

الميزة الأخرى هي أن المال المستثمر ينمو، في المتوسط، بوتيرة أسرع بكثير من المال الموجود في حساب التوفير. فبدلًا من فائدة سنوية لا تتجاوز نسبة أو نسبتين، يمكنك أن ترى عوائد تتراوح بين 8% و10% من خلال الاستثمار في المؤشرات الواسعة أو صناديق الاستثمار المشتركة المتنوعة. وهذا سيساعد مدخراتك على النمو بفاعلية أكبر بكثير.

المشاركة الفعلية

أما الميزة الأخيرة لوضع مبلغ كبير من مدخراتك مباشرةً في الاستثمارات فهي أنها تُحدث في دماغك الاستجابة نفسها كما لو أنك أنفقت المال. فإذا اشتريت سهمًا، فإن عقلك يراه مالًا «تم إنفاقه»، وهذا يساعد على كبح أنواع أخرى من الإنفاق. ومع نمو محفظتك الاستثمارية، ستصبح أكثر إثارة للاهتمام، وستولي اهتمامًا أكبر لكيفية عمل أموالك لصالحك، مما يشجع على مزيد من الادخار والاستثمار. ومع مرور الوقت، يساعد ذلك على بناء ثروة كبيرة يمكنك أن تجمعها بدلًا من أن تنفقها ببساطة.

متى ينبغي أن أستخدم مدخراتي؟

تُشجع استراتيجية «ادفع لنفسك أولًا» على السحب من حساب التوفير بأقل قدر ممكن.

متى تسحب الأموال

  1. الاستثمار في أصل مادي، مثل شراء عقار أو مركبة
  2. الاستثمار في أصل مالي، مثل الأسهم أو السندات أو صناديق الاستثمار المشتركة
  3. بدء مشروع تجاري
  4. سداد الديون الكبيرة، مثل قروض الطلاب أو الرهن العقاري

متى لا تسحب الأموال

  1. مشتريات «تستحقها»، لكنك لا تملك نقدًا لشرائها
  2. «صدَمات الإنفاق» التي سيستغرق سدادها أقل من 3 أشهر من دون التأثير في مدخراتك
  3. هدايا الأعياد وأعياد الميلاد (وهذا ينبغي أن يكون جزءًا من خطة الإنفاق أو الميزانية المعتادة الخاصة بك)

اختبار قصير

يبدو أن هذا الاختبار القصير غير مُعدّ بشكل صحيح.