يعرف الجميع أنه لكي تصبح الشركة ناجحة وتحافظ على نجاحها، يجب أن تولي اهتمامًا لمنافسيها. وعند تحليل سهمٍ ما، يجب على المستثمرين أيضًا إجراء بعض التحليل التنافسي.
لا تعمل الشركات في فراغ. فهي في منافسة مستمرة على أموال المستهلكين والاستثمار. ولاتخاذ أفضل قرارات الاستثمار، تحتاج إلى فهم جيد للمنافسة التي تواجه الشركات التي تفكر في شراء أسهمها أو بيعها. وفي الواقع، من الأفضل دائمًا تحليل الأسهم في أزواج.
عندما تقيّم سهم غوغل (غوغ)، فعليك تقييم أدائه مقارنةً بمنافس مثل ياهو! (واي هوو). وإذا كنت تدرس نسبة السعر إلى الأرباح لغوغل، والتدفق النقدي لكل سهم، والعائد على حقوق الملكية، فعليك مقارنتها بمتوسطات القطاع أو بنسب منافسها المباشر.

عندما تقيّم بوينغ (بي إيه) بوصفها شركة، فعليك أيضًا النظر إلى أدائها مقارنةً بمنافسها المباشر مثل إيرباص. وعندما تقيّم شركة فورد للسيارات (F)، عليك أيضًا أن تحلّلها مقارنةً بـ«جنرال موتورز» (جي إم).
إلى جانب السحر المالي، أو الظروف الاقتصادية الوطنية أو العالمية، أو الالتزام بالبحث والتطوير، أو الأموال المنفقة على التسويق وبناء العلامة التجارية، فإن جودة المنافسة التي تواجهها الشركة يمكن أن تؤثر في الأرباح والتدفقات النقدية. تجنّب اتخاذ قرارات كبرى استنادًا إلى البيانات التاريخية وحدها، فقد تكون المنافسة على وشك طرح منتج واحد أو أكثر جديدًا، أو إطلاق حملة تسويقية ضخمة قد تؤثر في أرباح شركة أخرى و/أو تدفقاتها النقدية.
هناك بعض الشركات التي تعمل في صناعات بلا منافسين. فقد طورت «إنتويتيف سيرجكال» (آي إس آر جي) أول روبوت جراحي يُجري عمليات طفيفة التوغل، وقلّص فترات الإقامة في المستشفى من 4 أيام إلى يوم واحد في بعض الحالات. وارتفع سهمها من 20 دولارًا إلى 325 دولارًا بين عامي 2004 و2007. وكانت «فيدإكس» (إف دي إكس) تمتلك في البداية احتكارًا لتوصيل الطرود لليلة واحدة—واستغرق الأمر بضع سنوات حتى تلحق بها «يو بي إس» و«خدمة البريد الأمريكية». أما أحذية «كروكس» (كروكس) فكانت موضة رائجة لمدة عام على الأقل، إلى أن بدأت شركات الأحذية الأخرى بتقليدها.










