تقديرات الإيرادات والأرباح 06-06

عندما تفكر في شراء سهم أو بيعه، فإن النظر إلى التوقعات المستقبلية لا يقل أهمية عن الأداء التاريخي. يمكننا أن نقرأ كل ملفات [ts]10-Ks[tm]، وهو الإقرار السنوي إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الذي تقدمه الشركات العامة ويتضمن بيان الدخل والميزانية العمومية وبيان التدفقات النقدية المدققة، إلى جانب ملاحظات تفصيلية أخرى عن الظروف المالية والتشغيلية للشركة، كما نشاء؛ ويمكننا دراسة بيانات الدخل وبيانات التدفقات النقدية والميزانيات العمومية حتى نحفظها عن ظهر قلب؛ لكن ذلك ليس سوى نصف المعركة. فقيمة الشركة، وبالتالي سعر سهمها، هي مزيج من قيمتها الحالية وأرباحها المستقبلية المتوقعة.

إن تقديرات إيرادات الشركة وأرباحها التي تراها منشورة لدى الشركة، ولدى العديد من محللي وول ستريت الذين يتابعون تلك الشركة، ينبغي أن تكون عنصرًا مهمًا في قرارك بالشراء أو البيع. ومع ذلك، لا تكتفِ بقراءة هذه التوقعات وقبولها كحقائق.

تعرّف إلى المعايير والافتراضات التي ساعدت في إعداد هذه التقديرات. ما رأيك في آفاق الشركة؟ وما فهمك وتوقعك للاقتصاد ودورة الأعمال؟ هل نقترب من الركود؟ هل لدى هذه الشركة حقًا منتج يريد الجميع في العالم شراءه؟ ينبغي أن تحاول قراءة بعض الآراء المتخصصة التي تعلق على مدى صحة توقعات الشركة. أحيانًا ستجد افتراضات متينة ومدروسة ومبنية على الحقائق تنتج تقديرات قوية للإيرادات والأرباح. ومن المحتمل أيضًا أن تجد بعض التوقعات التي لا تعدو أن تكون «قائمة أمنيات» وضعتها إدارة الشركة، وتعتمد على افتراضات كثيرة جدًا حتى تصدقها.

وأثناء متابعتك أخبار شركة معينة، ستلاحظ أن تقديرات الأرباح تتغير كثيرًا بمرور الوقت مع تغير ظروف الأعمال أو مع تحولات الاقتصاد. وهذا أمر طبيعي، ويُظهر أن ما لدينا ليس سوى تقديرات لمستقبل غير مؤكد. لا ينبغي أبدًا أن تستثمر اعتمادًا حصريًا على تقدير للأرباح أو على تغيير حديث في توقعات الأرباح.