إن مجرد الانطباع بأن السوق أصبح هبوطيًا ليس مؤشرًا على وقوع كارثة. فقد تحققت ثروات في [ts]أسواق الدببة[tm]فترة طويلة من التشاؤم وانخفاض أسعار الأسهم تبدو وكأنها تغذي نفسها بنفسها، وتولد مزيدًا من التشاؤم ومزيدًا من انخفاض الأسعار.[te]. والحيلة هي أن تعرف متى يقترب ذلك وأن تتصرف بالشكل المناسب.
إذا استطعت أن تتعلم توقع اتجاهات السوق قبل حدوثها، فستصبح مستثمرًا ناجحًا للغاية.
لكن احذر. فالتوقيت، الذي قد يحقق لك المال أو يبدده، ليس من السهل إتقانه. ولا يوجد سرّ خفيّ لفعله على الوجه الصحيح.
ذلك لأن توقيت السوق يتطلب منك أن تكون على صواب مرتين: الأولى عندما تشتري سهماً بسعر منخفض، والثانية عندما تبيعه مجدداً بسعر أعلى. ومعظم المستثمرين يواجهون صعوبة كافية في مجرد الشراء عند الانخفاض، فضلاً عن البيع عند الارتفاع.
وقد دفعت هذه الصعوبة في توقيت السوق كثيراً من المستثمرين إلى تبني استراتيجية «الشراء والاحتفاظ»، حيث يشترون السهم ويحتفظون به ما دام يحقق ربحاً. وعندما سُئل المستثمر الملياردير الشهير وارن بافت عن المدة التي يفضل الاحتفاظ فيها بالسهم، ردّ بسرعة: «إلى الأبد».
وتذكّر أيضاً أن سوء توقيت السوق قد يترتب عليه تكاليف جسيمة. فعلى خلاف بعض الاستثمارات الأخرى (مثل العقارات)، غالباً ما تأتي المتاجرة بالأسهم ضمن أفق زمني قصير. إذ يمكن للأسعار أن تتغير بسرعة كبيرة — إلى الأفضل أو الأسوأ. وحتى خبراء تداول الأسهم يتعرضون لخسائر بسبب التوقيت. وأفضل ما يمكن أن يأمله المستثمر هو أن يكون مصيباً قليلاً أكثر مما يكون مخطئاً.
[mark]عند تداول الأسهم، نتمنى جميعاً أن نشتري باستمرار عند القاع ونبيع عند القمة ضمن نطاق تداول السهم. لكن عليك أن تتقبل حقيقة أن هذا مستحيل. والهدف الجيد هو أن تحاول الشراء ضمن أدنى 25% والبيع ضمن أعلى 25% من نطاق تداول السهم — فهذا هدف أكثر واقعية.[endmark]
يوضح الجدول أدناه أنه خلال 5037 يوماً (فترة 20 عاماً من 1994 إلى 2013)، كان من شأن استثمار 10,000 دولار في مؤشر S&P 500 أن يحقق ربحاً قدره 58,352 دولاراً.


لو حاول مستثمر توقيت السوق وفاته أفضل 20 يوماً في تلك الفترة التي شهدت أكبر المكاسب، لكانت النتيجة مختلفة — خسارة قدرها 360 دولاراً! إن تفويت 5 أيام فقط من أكبر الأيام يخفض عائدك السنوي من 9.22% إلى 7.00%.
ومع ذلك، لا تدع مخاطر توقيت السوق تثنيك عن محاولة التعلم والتعرّف إلى الاتجاهات حتى تتمكن من الشراء عند الانخفاض والبيع عند الارتفاع.
تذكّر أن أسعار سوق الأسهم تعتمد على إمكانية تحقيق أرباح مستقبلية، وليس بالضرورة على النتائج السابقة أو الحالية. لذلك، حتى لو كان الاقتصاد قد دخل في [ts]ركود[tm]يحدث الركود إذا كان انكماش الدورة الاقتصادية شديداً بما يكفي وانخفض الناتج المحلي الإجمالي لفصلين متتاليين.[te]، فهذا لا يعني بالضرورة أن أسعار الأسهم يجب أن تهبط. فإذا شعر غالبية المستثمرين بأن الركود قد انتهى وأن [ts]سوقاً صاعدة[tm]فترة مطولة من التفاؤل وارتفاع أسعار الأسهم تبدو وكأنها تغذي نفسها بنفسها وتولد مزيداً من التفاؤل وارتفاعاً أكبر في أسعار الأسهم.[te] قادمة قريباً، فستبدأ أسعار الأسهم بالارتفاع ترقباً للموجة الصاعدة التالية.










