2-07 خطر محاولة توقيت السوق

مجرد الإحساس بأن السوق أصبح هابطًا ليس مؤشرًا على كارثة. فقد تحققت ثروات في [ts]أسواق الهبوط[tm]فترة طويلة من التشاؤم وهبوط أسعار الأسهم تبدو وكأنها تغذي نفسها، فتولّد مزيدًا من التشاؤم ومزيدًا من انخفاض الأسعار.[te]. والحيلة هي أن تعرف متى يقترب ذلك وتتصرف بالشكل المناسب.

إذا تمكنت من تعلم توقع اتجاهات السوق قبل حدوثها، فستصبح مستثمرًا ناجحًا للغاية.

لكن كن حذرًا. فالتوقيت، الذي قد يربحك المال أو يخسرك إياه، ليس سهل الإتقان. ولا يوجد سر خفي لضبطه على النحو الصحيح.

لأن توقيت الأسواق يتطلب منك أن تكون على صواب مرتين: الأولى عندما تشتري سهمًا بسعر منخفض، والثانية عندما تبيعه مرة أخرى بسعر أعلى. ومعظم المستثمرين يجدون صعوبة كافية في مجرد الشراء عند الانخفاض، ناهيك عن البيع عند الارتفاع.

وقد دفع هذا التعقيد في توقيت السوق كثيرًا من المستثمرين إلى تبني استراتيجية «الشراء والاحتفاظ»، حيث يشترون السهم ويحتفظون به ما دام مربحًا. وعندما سُئل المستثمر الملياردير الشهير وارن بافيت عن المدة التي يحب أن يمتلك فيها سهمًا، أجاب بسرعة: «إلى الأبد».

وتذكّر أيضًا أن سوء توقيت السوق قد يترتب عليه تكاليف كبيرة. فعلى عكس بعض الاستثمارات الأخرى (مثل العقارات)، غالبًا ما تكون تجارة الأسهم مرتبطة بإطار زمني قصير. يمكن للأسعار أن تتغير — للأفضل أو للأسوأ — بسرعة كبيرة. وحتى متداولو الأسهم المحترفون يتكبدون خسائر بسبب التوقيت. وأفضل ما يمكن للمستثمر أن يأمله هو أن يكون على صواب أكثر قليلًا مما يكون مخطئًا.

[mark]عند تداول الأسهم، نود جميعًا أن نشتري باستمرار عند القاع ونبيع عند القمة ضمن نطاق تداول السهم. لكن عليك أن تقبل حقيقة أن هذا مستحيل. والهدف الجيد هو محاولة الشراء ضمن أدنى 25% من نطاق تداول السهم والبيع ضمن أعلى 25% منه — وهذا هدف أكثر واقعية.[endmark]

يوضح الجدول أدناه أنه خلال 5037 يومًا (فترة 20 عامًا من 1994 إلى 2013)، كان من شأن استثمار 10,000 دولار في مؤشر S&P 500 أن يحقق ربحًا قدره 58,352 دولارًا.

الفصل2-7ب

الفصل2-7ج

إذا حاول مستثمر توقيت السوق وفاته أفضل 20 يومًا ذات أكبر المكاسب في تلك الفترة التي استمرت 10 سنوات، لكانت النتيجة مختلفة — خسارة قدرها 360 دولارًا! إن تفويت 5 فقط من أكبر الأيام يخفض عائدك السنوي من 9.22% إلى 7.00%.

ومع ذلك، لا تدع مخاطر توقيت السوق تثنيك عن محاولة التعلم والتعرّف إلى الاتجاهات حتى تتمكن من الشراء عند الانخفاض والبيع عند الارتفاع.
تذكّر أن أسعار سوق الأسهم تعتمد على القدرة المستقبلية على تحقيق الأرباح، وليس بالضرورة على النتائج السابقة أو الحالية. لذلك، حتى لو كان الاقتصاد في حالة [ts]ركود[tm]يحدث الركود إذا كان انكماش الدورة الاقتصادية شديدًا بما يكفي وانخفض الناتج المحلي الإجمالي لمدة ربعين متتاليين.[te]، فهذا لا يعني أن أسعار الأسهم يجب أن تهبط. فإذا شعر معظم المستثمرين بأن الركود قد انتهى وأن [ts]سوقًا صاعدة[tm]فترة طويلة من التفاؤل وارتفاع أسعار الأسهم تبدو وكأنها تغذي نفسها، فتولّد مزيدًا من التفاؤل ومزيدًا من ارتفاع الأسعار.[te] قادمة قريبًا، فستبدأ أسعار الأسهم بالارتفاع توقعًا للموجة الصاعدة التالية.