بالنسبة إلى الكثيرين، تُعدّ فترة الأعياد وقتًا للابتعاد عن المهام اليومية وأخذ بعض الوقت المستحق بعيدًا عن المسؤوليات المرتبطة بالعمل. أمّا بالنسبة إلى الطلاب، فالأمر ليس دائمًا بهذه السهولة.
يشعر كثير من الطلاب بالحاجة إلى استغلال الإجازة من المدرسة لمواكبة الأعمال المتراكمة، أو تحسين سيرتهم الذاتية، أو التقدّم في دراستهم. ورغم أن الاستفادة من وقت الفراغ لصالحك قد تكون مفيدة، فإن من المهم أيضًا فهم الفوائد التي تأتي من تخصيص بضعة أيام للاسترخاء وإعادة الضبط. إذا كنت تشعر بالإرهاق بعد الامتحانات النهائية، فقد يكون أخذ بضعة أيام لاستعادة نشاطك هو في الواقع الخيار الأكثر إنتاجية على المدى الطويل.
غالبًا ما يكون شهر ديسمبر تتويجًا لعامٍ كامل من العمل الشاق. وإذا شعرت بأن دافعك الإبداعي يتضاءل، فقد تكون هذه علامة على أن عقلك بحاجة إلى إعادة ضبط كاملة. تشير الدراسات إلى أن الموظفين الذين لا يخصصون وقتًا منتظمًا للاسترخاء هم أكثر عرضة للإصابة بالاحتراق النفسي — ولا يختلف الطلاب عنهم في ذلك.
تُظهر الأبحاث أن العضلات الإبداعية لا تختلف كثيرًا عن العضلات الجسدية. سيخبر المدربون الشخصيون عملاءهم بأخذ استراحة من التمارين بين الحصص لتجنب إجهاد العضلات والمساعدة في تحقيق نتائج أفضل على المدى الطويل. وبالمثل، فإن الانقطاع التام عن العملية الإبداعية قد يساعد على بزوغ الإلهام لاحقًا.
إن تطبيق فترات راحة مثمرة يمكن أن يكون استراتيجية رائعة لتحسين الإرهاق الذهني العام لديك، وفي الوقت نفسه تحسين جودة عملك. تقنية بومودورو هي طريقة راسخة ومجرّبة ومختبرة لإدارة الوقت يجدها كثيرون مفيدة. طوّر هذه الطريقة فرانشيسكو سيريلو في أواخر ثمانينيات القرن الماضي. يقترح سيريلو أن تعمل لمدة 25 دقيقة من دون أي مشتتات، ثم تأخذ استراحة لمدة 5 دقائق. ثم كل ساعة أو ساعتين، تأخذ استراحة أطول لمدة 15 دقيقة لتعظيم كفاءة العمل.
ليست كل فترات الراحة متساوية
من المهم الإشارة إلى أن طبيعة استراحتك تُحدث بالفعل فرقًا كبيرًا. ورغم أنه قد يبدو مغريًا الرد على الرسائل النصية أو التمرير على جهاز الكمبيوتر، فإن هذا لا يُعد استراحة فعّالة. ويقترح الخبراء أن المشي يُعد وسيلة رائعة لتعظيم الإنتاجية عندما تعود إلى مهمتك.
لا تدع التشتت يسرقك أثناء العمل، ولا تبالغ في فترات الراحة. فمع هذا التوازن، تكون أكثر عرضة لتحقيق نجاح طويل الأمد. ولا تشعر بالذنب لأنك تخصص بعض الوقت المستحق للراحة خلال موسم الأعياد!










